
دي مصرنا العظيمة يارب تعود
..
..
.
ودي مصر الممسوخة يارب ترحل
.
.
أحلف بسماها وبترابها أحلف بدروبها وأبوابها
و
و
و
بولادي بأيامي الجاية
ما تغيب الشمس العربية طول مانا عايش فوق الدنيا
!!!!
إظاهر غابت بموت عبد الحليم فأبر بقسمه !!!
وما ظل من هذا القسم إلا موسيقى يرقص عليها الشباب كفقرة ينتهي بها حفل راقص !!!!
وانتصرت الجاهلية
ونسوا ونسينا إننا إخوة في الدين وإخوة كمان في الدم مع إن إخوة الدين أكبر من أى ارتباط فلا الأرض ولا الجنسية ولا الأب والأم أكبر من إخوة الدين لكن احنا كمسلمين وكعرب نسينا وحققنا للاستعمار أكبر من أكبر أمانيه لما صنع فواصل حدودية ففرقتنا وقطعت أواصل الإخوة بيننا وبأيدينا والحزن طبعا ليس من أجل الكرة ولا التأهل لكأس ولا أى من هذه الأدوات الجديدة لتأصيل الكراهية بين الناس ولكن الحزن والألم الشديد لانتصار الجاهلية ولإهانة الدين والإسلام والأخلاق والأعراف وكل المبادىء والقيم,, عكستها لنا وبوضوح شديد مباراة فأرتنا الوجه القبيح وأرتنا الحقيقة وأرتنا العار وبالسؤال لنفسي كيف وصلنا إلى هذه الجاهلية وقد توقعتها في التدوينة السابقة بالتندر بقصة صحن بنت المهلهل وجدت أن السبب أكبر بكثير من مجرد صراع على التأهل ولكنه حقيقة مرة لا بد أن نتجرعها لنعلم كيف كنا وكيف أصبحنا
الجاهلية الجزائرية والغوغائية والتعامل معنا كيهود وصهاينة وأعداء ليس بسبب الكرة وليس لأنهم غيورين منا وليس لأننا أفضل منهم وليس لأن بضعة مخبولين منا رشوقهم بالحجارة !!! ولكن لأننا أصبحنا مصراً أخرى ,, أصل فيه اتنين مصر ,, مصر العظيمة أم الدنيا التى كانت بالفعل شقيقة كبرى لكل العرب وكانت تحميهم رغم سفالة البعض منهم وكانت تضحي بابنائها من أجل القضية الفلسطينية وكانت الملجأ والملاذ وقتها لكل العرب بالرغم من تعالي البعض منهم علينا لكن كان لمصر كدولة وشعب هيبة واحترام ,, وكانت مثلاً أعلى وكان بالفعل يغار منها لأن بها كل شىء وأهم الأشياء كانت الكرامة والعزة فكنا دائما مرفوعي الرأس رغم ضيق الحال ,, عبد الناصر بكل ما في فترة حكمه من أخطاء فادحة إلا أنه نجح في شىء واحد أن يوحدنا حول قضية مصيرية ورغم أنه كان يفعل هذا من أجل قومية عربية وليس لأصول إسلامية إلا أنه خلق هذه الروح فينا وفي كل الدول العربية فكانت مصر كبيرة في كل شىء وانتقل هذا الاحساس من جيل لآخر ونحن نرى مصر مقبرة الغزاة ومهد لكل كفاح ونصرة لكل مستصرخ ,, كانت مصر عظيمة بالفعل ,, ثم سرقوها منا في عز الضهر تحت وطأة الجهد والإنهاك وتحت تهديد الفقر والجوع وتحت تهديد المعتقلات وتحت تهديد مستقبل الأبناء انتصر السادات لعنجهيته واستغل نصر اكتوبر واستغل دماء الشهداء وباعها برخص التراب في استسلام مهين مقابل قطعة أرض فانتصر لنفسه ونسف القضية كلها فسقطنا في هوة الخيانة وسقط معنا كل العرب وسقطت معنا كل القيم ,, جاء عصره اللعين بعد نصر اكتوبر المسمى بعصر الانفتاح وانفتحنا ولم نعود إلى مصرنا العظيمة مرة أخرى فقد سرقوها منا وبدلوها وغيروها وسلموا الحكم بأيديهم لمن يليهم وأوهمونا أنها ستكون الأجمل والأغنى والأعظم فسرقوا تاريخ مصر الأخرى وجعلوه تاريخها وسرقوا علماء ومفكرين وشهداء وشعب طيب مكافح أبىّ ومزجوه مع العشوائيات والبلطجية وأشباه المتعلمين والمفكرين وتجار المخدرات والقوادين والشواذ والعملاء والمرتشين وسموا هذا الخلط الممسوخ شعب مصر !! من ثروت عكاشة كوزير ثقافة لفاروق حسنى من مصطفى محمود لسيد القمىء من بنت الشاطىء ونعمات أحمد فؤاد لاقبال بركة ونوال السعداوي من الشيخ الجليل عبد الحليم محمود شيخ الأزهر لسيد طنطاوي !!!! حتى في الفن مسخنا فتوارى الفن الراقي خجلا أو استنكارا أو تهميشا ً وتفشى الفن الهابط والكلام الهابط والفكر الهابط وعادت الجاهلية الفكرية والأخلاقية فأسكتت كل صراخ عشاق مصر العظيمة التي سرقت وتحول الصراخ إلى أنين مكتوم ومن لم يتحمل هاجر وتركها وأراهن أنه لم يتوقف أنينه ! ومن حوصر فيها لا يجد سبيلا للخروج إما صمت يأساً وإما مات كمداً وإما باع نفسه للشيطان وإما خرج منها متسولاً وافترش أرصفة الدول الأخرى فارتضى الذل بعيدا عن وطنه بعد أن ذل فيه أو باع أعضاء جسده أو أدمن لينسى أو انضم للغوغائيين والممسوخين والخونة والمأجورين والعملاء ويهتف تحيا مصر !!!! أى مصر ؟ أنا أريد أن أعود فأفخر أن أكون مصرية ,,
أنا أريد أن أعود فأفخر أن بلادي تحمى الاسلام والعروبة بدلا من بيع القضية لأعدائنا وبيع ثرواتنا لهم ومرور غواصاتهم الحربية في قناتنا ,, أنا أريد أن أعود فأفخر بتقليد العلماء والمفكرين المدافعين على الاسلام والقيم والأخلاق أوسمة الجدارة ومنحهم جوائز الدولة لا أن يفوز بها من يسب رسولنا !!! انا أريد أن أعود فانتصر لإخواني المحاصرين في غزة وفلسطين لا أن أمنع حتى من تقديم المساعدة إليهم ,, أنا أريد مصر الأخرى ,, مصر العظيمة الأبية ,, مصر التى نفخر بها وتفخر بنا ,, مصر التي تعلم الدنيا معنى الحق والعدل والحرية ,, يا من سرقتم منا مصر ألم يكفكم ما نهبتم ,, يا من سرقتم وشوهتم تاريخنا واستبحتم شهداءنا وبعتونا لأعدائنا ,, أما آن الآوان لترحلوا ؟!!
ولشعب مصر ,, من عاصر مصر الأولى ويعيش مأساة اليوم ولمن لم يعرف غير مصر الثانية ويسمع عن أمجاد لا يصدقها ولا يؤمن بها ,, كلنا مذنبون لمن رضى وسكت ومن يأس ومن باع ومن فرح ,, فهل هناك عودة ؟؟ هل تعود إلينا مصرنا العظيمة بعد كل هذا الهوان وهذا المسخ وهل نستطيع أن نعود إلى قيمها وكفاحها ومجدها بعد أن ذقنا مرار هواننا أم نظل ندفن رؤوسنا في الرمال و نردد عناوين تاريخ سرق منا ولم نعد نملك إلا عار الحاضر والماضي القريب فلا نلوم من يرى الحقيقة ويعاملنا بها ولا نلومهم على استحبابنا العمى على رؤية الحق ولا نلومهم على جاهليتهم وغوغائيتهم لأننا سبقناهم إليها فنحن(( الشقيقة الكبرى)) لا بل نحن كما نردد دائما ((أم الدنيا )) فهذه الأم هي التي علمتهم كل معاني الكفاح والنضال والعروبة وهي أيضا ً من علمهم كيف تؤمن حدودك وبعدك الطوفان وكيف تتآمر مع العدو من أجل سلامتك فقط (( فمصر قبل الإسلام)) !!! فإذا كان هذا ما تعلمه الأم فلا نلوم على الأبناء أنهم يقلدون أمهم أو أنهم ينفذون ما تعلموه منها !!! فلا نخاطب أحداً بعد ذلك بالإسلام ولا نطالبه أن يعاملنا بالاخوة والدين والشرف والنخوة والقومية !!! فهذه سياستنا والشعوب هي التي تدفع الثمن ونحن تقريبا خلقنا لندفع دائماً إلا حزب من أجلك أنت فهم ًخلقوا لكي يقبضوا ثمننا فالقومية أصبح مفهومها على عهدهم هو اتحاد أعضاء الحزب والنضال من أجله وتأمين حدوده !!!!
الغضب الأعمى الذي أصاب الكثيرين منا فألقى اللوم على الجزائر فقط ومندهش جدا لما حدث أقول لهم هم سقطوا عندما سقطنا فليت غضبنا وحزننا يكون مبصراً ونرى الخلل الحقيقي ونصلحه فينا وفيهم بدلا من الكراهية الحولاء وتوريثها لأبنائنا ,,فأعداءنا في الناحية الأخرى ,, مصر بالفعل عظيمة جداً ,, مصر اللي اتسرقت مننا ولم نبلغ عن سرقتها لأننا ضقنا ذرعاً بكفاحها وشرفها وفقرها ,, ياريت تعود لتمسح الحزن والألم والحسرة ,, ,, يارب تعود ونعود ,, ياااااارب
.........
....
لمن يود المشاركة بالتعليق التعليقات مفتوحة























