
خليكو في التخلف ده والحوارات العقيمة والفكر الوهابي والرجعية الإرهابية القهرية الخيمية المتحركة ,,افضلوا اتكلموا في الحجاب والنقاب وطول الجلباب واللحية والناس المتحضرة المتنورة العترة كل يوم في تقدم وبيخترعوا وخلصوا على كوكب الأرض وطلعوا يطبقوا العلم على الكواكب التانية ,, بدل ما تفكروا ازاى تحسنوا تعليمكم وترتقوا بأخلاقكم ومعاملاتكم قاعدين ليل نهار ملكمش كلام غير عن الحجاب والنقاب ؟؟ ايه التخلف ده !!
ده كلام الناس المتحضرة المتنورة العترة
نفترض بطلنا كلام عن الحجاب والنقاب بل ونفترض خلعت نساء مصر حجابها ونقابها ماذا سيحدث ؟ حنطلع القمر !!!!؟
نضرب مثال
تليفزيون جمهورية مصر العربية بلا محجبات ولا منتقبات والنتيجة أنه من أبشع القنوات التليفزيونية وأكثرها مللا وكآبة وتفاهة وضحالة ثقافية ولغوية وتخلف وأشكال وأحجام مذيعات وفورمات شعر وماكياج دوكو لا يسر العدو ولا الحبيب وظهر رئيس التليفزيون الجديد في ندوة يؤكد على ضمان عدم ظهور أى محجبة بين مذيعات التليفزيون المصري لأن التليفزيون المصري بيعكس ثقافة مجتمع وبيقدم رسالة إعلامية !!!
هل المشكلة في الحجاب والنقاب أم في العقل والفكر والثقافة والرقي الانساني ؟
هل يحجب الحجاب والنقاب هذا التقدم والتحضر والرقي ؟
إجابتهم بنعم
اذاً فهذا تأكيد منهم بأن التخلف والرجعية والقهر والكبت هي صفات لعصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين والصحابة وزوجاتهم ,, بل هو تأكيد منهم أن الله عز وجل يشرع ما يضر بالانسانية وما يجعل المسلمين بالتحديد في تخلف عن الركب الحضاري وكأنهم والعياذ بالله أعلم من الله بخلقه وما ينفعهم وما يضرهم !!!
ساء ما يحكمون
و لمن يقول أن الإفراط في الحديث عن الحجاب والنقاب ملهاة عن أمور أهم أسوق لهم ما حدث في تونس من منع الحجاب واضطهاد المحجبات هناك والايذاء الذي يحدث لهن نتج عن قبول أمر واقع دون صد له وتغلغل فكر علماني سيطر على كل أجهزة الدولة هناك فلا تستهينوا بمعصية لله لأن التحضر والتقدم والاختراعات والوصول إلى الكواكب لن يكون سبباً في دخول الجنة من دون طاعة لله وطاعة الله لا تحيل بيننا وبين التقدم ولكننا لا نطبق الدين كمنظومة متكاملة شكلاً ومضموناً ولا يمكن فصل الشكل عن المضمون فأوامر الله في المظهر لا تقل أهمية عن أوامر الله في المخبر فالحجاب أو النقاب في نفس أهمية الجهاد في سبيل الله أو الصلاة أو الزكاة أو الصدق أو الاحسان إلخ ,, فكل أمر وكل نهي يجب فيه الطاعة دون مناقشة أو تسويف أو إختيار
قال الله تعالى في سورة الأحزاب:
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36)
وأمراً هنا كلمة غير معرفة بأل وغير محددة تعني أى أمر من الله والرسول
عندما نزلت آية تحريم الخمر بعد التدرج فيه بقول الله تعالى في سورة المائدة :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ ۖ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91)
ما كان من المسلمين إلا أن أراقوا ما لديهم من خمر في الشوارع بلا تردد وكذلك عندما نزلت آية الحجاب فقد شقت النساء مروطهن فاختمرن بها
نساء النبي لسن كأحد من النساء لأنهن أزواج خير خلق الله أجمعين رسول الله صلى الله عليه وسلم فالعقاب ضعفين والثواب ضعفين
وهن أطهر نساء المسلمين وهن أمهات المؤمنين تعاملوا مع الصحابة أشرف رجال المسلمين وأورعهم وأتقاهم لله ومع ذلك أمروا بالنقاب والاحتجاب منهم فإذا كان خير القرون هو ما كان فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم و فيه من كان في قلبه مرض فما بالكم بهذا القرن وما به من تفشي أمراض القلوب والعقول ونحن نسمع كل يوم ما لا يصدق ولا يعقل وما تقشعر له الأبدان من الشرور والجرائم والفسق والفجور
فإذا كان الاعلام هو أخطر وسيلة مؤثرة في الناس و فكر من يتحكم بها مخالفاً لشرع الله وتعاليمه بل ويؤكد ضمان عدم ظهور مذيعات محجبات في التليفزيون المصري فيحارب بهذا الإعلان شرع الله ((وفرض أجمع عليه الفقهاء)) ومع ذلك لم يعارضه فيه شيخ الأزهر كما عارض النقاب ولم يجمع له المؤتمرات ولم يعترض ولم ينفعل ويشطاط غضبا على التعدي على شرع الله أو على تقديم الخمور المنتشرة في كل مكان وتقدم بترخيص من الدولة بل وتحت حمايتها ,, فعندما نحارب الفضيلة ونسهل ونرحب بالرذيلة ونحميها ,, سنعلم إلى أي مكان سنذهب
ماليزيا مليئة بالمحجبات ولم يمنع هذا التقدم
أوروبا والدول الأجنبية المتقدمة والمتحضرة منتشر فيها الحجاب والنقاب والمسلمون هناك لهم دور فعال في هذا التقدم
بل أن بلوغ الإسلام والمسلمين سيادة العالم كان وقت أيام الرسول الكريم والصحابة والخلفاء الراشدين وقت سيادة النقاب والحجاب
فالتخلف فيما تحويه الرؤوس لا فيما فوق الرؤوس
الفكرة عندنا أن هناك من يضمن لنا التخلف بسياسات تعليمية متخلفة طويلة الأمد وضمان معاناة طويلة الأمد وضمان أمية وفقر طويل الأمد فمن أجلك أنت نضمن لك التقهقر عن( الركب) الحضاري وسيكون التخلف ( للرُكَب )
فإذا كان كل هذا مضموناً بوجودهم وسيطرتهم فلا نعطي لهم الفرصة أن ينزعوا منا الدين كما نزعوا عنا الدنيا فالدين عقيدة محلها القلب لا يسلبها أحد منك إلا اذا فككت أنت العقدة وأسلمتها إياه فلا تكن من الظالمين لنفسك معهم وتصدق فقرتهم الإعلانية الإعلامية العلمانية التي تبث لك ليل نهار وتربط بين التخلف والجريمة وبين النقاب والحجاب
بداية غواية الشيطان منذ آدم وحواء هو العري وارتباط الستر بالتقوى فمهمة الشيطان وأعوانه نزع لباس التقوى بنزع ما يسترنا به الله فالأمر ليس هامشيا ً بل هو سبب وجودنا على الأرض !!! فقد أخرج الشيطان سيدنا آدم من الجنة وحذرنا الله من خطة الشيطان الأزلية وعداوته المعلنة لنا
قال الله تعالى في سورة الأعراف :
يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (27)
إن الله يعطي الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب ولكنه لا يعطي الآخرة إلا لمن يحب ولكن لن تـُعطى إلا بتقوى الله في الدنيا
فأيهما أفضل أن تكون متخلفاً في نظر الآخرين وتتقي الله أم تكون متحضراً في نظر الآخرين وتعصي الله ؟
أما أن تكون في حالتك المثالية بأن تكون متحضراً في نظر الآخرين وتتقي الله فهذه حالة تختلف فيها وجهات النظر لاختلاف مقياس التحضر ومقياس التقوى أيضا َ
المهم في كل الأحوال أن تتلمس معرفة قدرك عند الله بمعرفة قدر الله عندك فتعبده بحالة الإحسان أى أن تعبده كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ,, ولا يهم بعد ذلك رأى الآخرين عنك سواء قالوا متخلفاً أو متحضراً




