" هذا الفيديو ليس ملحقا بالتدوينة من أجل الضحك ولكن لشرح الفكرة الرئيسية "
ث ضمة( ثُ )عين سكون أع (عْ ) ب فتحة (بَ )ألف مدة ( أااااا ) نون ضمتين ( أون ) حَ نَ شُن (حَنَشُن )
هكذا يقرأ كثير منا ما يحدث في مصر منذ الثورة حتى الآن
وهكذا يحاول مجلس عتريس تعليمنا القراءة !!!!
الصورة رغم وضوحها الشديد مجزءة
والأطراف التي تحتل كل جزء معروفة ومحددة
ونراها بوضوح لكن عند تجميعها نقرأها حنشن !!!
المجلس يخاطب الشعب المصري العظيم كله على إنه أمي وأعمى وأهطل ويراهن على عاطفته الجياشة وعلى خوفه من المجهول والعجيب تجد أن الجزء الأمي يدرك الصح بالفطرة فيراه ويقرأ أنه ثعبان ٌ والمثقف منهم يقرأها حنشن !!
هناك سياسة تتبعها النساء المصريات يوميا في حياتهن الخاصة وهي سياسة تكذيب النفس لاستمرار وهم الأمان الذي تتشبث فيه بضل راجل ولا ضل حيطة فتفسر كل أفعال هذا الضل المشينة والفجة والواضحة بتفسير مغاير للحقيقة ترتاح له نفسها لكي تستمر مستترة أو متحصنة في ضله وهي في الحقيقة مستترة بضلاله فهي غير آمنة على الإطلاق فتقرأ واقع حياتها حنشن
مع أنها تهجتها صحيحة حرفا حرفا وبالتشكيل لكن عندما جاءت لتقولها مجمعة كحقيقة زيفت ما لا تريد تصديقه و ما هو صادم لها وما أشعرها بالرهبة من المجهول فحولته لما تألفه ولا يجعلها تثور على حياتها المضنية الشاقة ,
هي حالة نفسية بالتأكيد فيها إزدراء للنفس تقتل الطموح وتفضل الهوان والأسر على الحرية والكرامة !
هذه السياسة للأسف الشديد مصاب بها نسبة كبيرة من الشعب المصري تشتد فيها الحالة المرضية أنهم أصبحوا يحبوا جلاديهم ويكرهوا من يحاول انقاذهم هذا بلا شك وضح جدا في تمسكنا المريض بالرئيس المخلوع والآن بتمسكنا المريض بمن ارتدى حلته وأمسك كرباجه وكره من يجلس في التحرير !
هذه الحالة المرضية أعتقد أنها استوطنت فينا قبل ما عرف بمرض متلازمة استكهولم فهي حالة مصرية فريدة خاصة بنا !!!
المجلس العسكري ليس هو الجيش بل هي قيادات قست قلوبهم من طول بقائهم في الحكم والعزوة والقوة فأحسوا مثل عتريس تماما أو مثل فرعون أنهم ملكوا أقدار الناس بأنا ربكم الأعلى !
فيستصغرون من دونهم وينظرون إليهم أنهم فاقدي الأهلية فاقدي الكرامة أرواحهم في يدهم ودماؤهم رخيصة أرخص من قنبلة غاز أو خرطوش أو رصاصة حية أو ميتة فيقتلونهم ويلقون بهم في الزبالة !!!! ثم يخاطبونهم بالشعب المصري العظيم !!!
عندما خرج صفوت الغير شريف بعد يوم من ثورة يناير وهو يقول عن الثوار دول أولادنا وفوق راسنا وسوف نحتضنهم !!! وهو يرتب ويتآمر في نفس الوقت لقتلهم كان بالطبع يكذب
عندما قالوا أن الإنتخابات نزيهة نزيهة كانوا بالطبع يكذبون
عندما قال المخلوع لم أكن أنتوي أن أترشح كان بالطبع يكذب
عندما قال أنه لم يكن يحضر الننوس جيمي للحكم كان يكذب
عندما كان في كل خطاب منذ تولى الحكم يقول أنه يعمل من أجل هذا الشعب العظيم بعد أن أقسم بالله العظيم أن يرعى مصالح هذا الشعب وهذا الوطن رعاية كاملة و أن يحافظ على سلامة أراضيه كان كاذبا
وكل مسئول و كل وزير و كل محافظ أقسم القسم أمام المخلوع وأمام المشير ولم يبر بقسمه فهو خائن للعهد لأنه كاذب
خائنون يقسمون لخائنين!!!
كاذبون يقسمون لكاذبين !!!
تحملنا كذبهم طوال حياتنا
لم نسمع منهم سوى الكذب
ويستمر الكذب
لم نطلق رصاصة
لم نستخدم الخرطوش
لم نستخدم قنابل الغاز المميتة
لا يوجد لدينا قناصة
لا نريد السلطة
لهم حق التظاهر والإعتصام
هناك يد خفية
دول بلطجية
ليس لنا يد
نشكر رجال الداخلية الأكفاء !!!
كذب في كذب في كذب
أعطيناهم فرصة ليطهروا أنفسهم
أعطيناهم فرصة ليرتدوا زي الفرسان
ولو صورياً
ولكنهم أبوا إلا أن يكونوا رجالة عتريس
ويستمر تزييف الحقائق لأنفسنا فنقرأها حنشن
"يا شعب مصر العظيم"
لا توجد ولادة دون ألم
لا توجد حرية على طبق من فضة
من مات من الثوار " الحقيقيين" (لأننا نعلم بالطبع أن هناك مندسين )
دماؤهم وعيونهم وجروحهم ثمن لحريتنا لا يكون مقابل ذلك أسف أو اعتذار !!!!
هؤلاء أبناء لأباء وأمهات مثلكم
هم قرة أعينهم
هم زينة الدنيا لهم
هؤلاء أغلى عندهم من الدنيا ومافيها قدموا أغلى ما عندهم من أجل كرامة وطن وكرامتهم وكرامتي وكرامة كل واحد منكم
هؤلاء الكذابين الذين أهدروا دمهم المعصوم ,دمهم الحرام , كيف نأتمنهم يوما أو ليلة على مقدراتنا
كيف نصدقهم
كيف نطلب منهم أن يبقوا وهم حامينا قاتلينا !!!!
وهم كذابين
ولكن كيف تسمع الصم
وكيف تجعل الأعمى يبصر
وكيف تشفي المرضى بكلمة
الشافي هو الله
والقادر هو الله
ولعل الله يسبب الأسباب فيظهر حقيقتهم قريبا فنشفى مما أصابنا فنقرأها ثُعبانٌ
وتظل فئة قليلة نستطيع بعد ذلك أن نعالجهم في الخارج في مصحة عقلية على نفقتنا
في جناح أسفين يا مشير
بجوار جناح أسفين يا ريس
اللهم اشفنا شفاءً لا يغادر سقماً
اللهم آمين
*****
*