18 يناير, 2012

ثورة "28 " يناير



لا , لم أكتب تاريخ الثورة خطأً
فالثورة قامت يوم الجمعة 28 يناير وأنا شاهد عيان على ذلك فانتفاضة شعب مصر حدثت في هذا اليوم وكان يوم 25 يناير هو بمثابة تحضير لهذا اليوم وجاء سقوط الشهداء خاصة في السويس ليشعل نار الغضب في جمعة الغضب وتساقط من نحسبهم شهداء في هذا اليوم المهيب العظيم

أنا أتمنى تغيير يوم الإحتفال بثورتنا إلى يوم 28 يناير لأن اختيار يوم 25 يناير كان متعمدا لتحويل أعياد الشرطة لأحزان لهم !
وهذا ظلم منا لأبطال الشرطة الذين تصدوا للإنجليز وسقوط الشهداء منهم فسرقنا منهم تاريخاً قد لا يستحقه كثير من المعاصرين منهم الآن بسبب ظلمهم وتجبرهم ولكنه من حق من أخلص وتفانى وقدم روحه فداءً للوطن وهو يقاوم استعمارا أجنبيا غاشما فيجب أن نعيد إلى هؤلاء الشرفاء الحق في الإحتفال بيوم تاريخي لهم نتذكرهم فيه ونترحم عليهم ونحيي من أدى واجبه فالمساواة في الظلم ظلم بين ,

ونحن لدينا يوم 28 يناير يوم انتفض الشعب بحق وتحرك جبل الصبر ليصرخ مطالبا بالحرية والعدل والكرامة

الثورة لم تحقق كل أهدافها بعد , لكنها على الطريق فانتخاب مجلس الشعب إنتخابا حرا أعتبره عيدا لأنه حقق أكبر الأهداف وهو أن يختار الناس من يمثلهم وأعتبره عيدا لأن التيار الإسلامي فاز بالأغلبية وأتمنى أتمنى وأدعو الله أن يكونوا خير ممثلين لدينهم ولشعبهم

لمن فقد الذاكرة أو توقف الإدراك عنده على أن هدف الثورة هو فقط أخذ حق الشهداء والقصاص من قتلاهم
أذكرهم بأن الثورة قامت من أجل الحرية والعدالة والكرامة وخروج الشعب المصري بهذه الملايين في حرية تامة ليختاروا من يمثلهم كان من عام مضى حلم بعيد المنال بل كنا نتندر عليه ونطلق النكات على الإنتخابات الحرة وخالتي نزيهة !!
من عام مضى كان الإخوان والسلفيين نزلاء دائمين في المعتقلات سبع نجوم والتي أرتهم كل النجوم في عز الضهر !!
من عام مضى كان يطل علينا المخلوع وابنه وزوجته وعز والشريف وسرور ونظيف وعزمي وبطرس وكوهين وكل هذه العاهات ليل نهار !
من عام مضى كنا نعاني يوميا من الضغط العصبي وحالات متكررة من الهياج والهلاوس السمعية والبصرية لما نسمعه ونراه من تصريحات النظام الظالم المتجبر !!

من عام مضى كنا نضرب أخماسا في أسداس ونقلب كفينا ونحولق ونحسبن كلما سمعنا نشرة الأخبار أو طالعنا الصحف !!

من عام مضى كنا في حالة يأس واحباط وظلام شديد الحلكة وكنا نتوق أن يكون هذا هو الظلام ما قبل الفجر وقد كان بأن من الله علينا بهؤلاء الشرفاء الأبطال بملايين المصريين الذين خرجوا في كل الميادين وبهؤلاء الأبطال الذين تساقطوا جرحى وشهداء بإذن الله , لم يخرج هؤلاء للموت ولكن خرجوا للحياة وبموتهم وهبوا لغيرهم الحياة
الهدف من الثورة يا معددين الثورة ويا من أدمن اللطم والصوات على دماء الشهداء والتسول بآلام وحزن ذويهم
هو الحياة الكريمة العادلة وقد تحقق من الحلم جزء منه فدعونا نحتفل بهذا الإنجاز ونواصل المطالبة بتحقيق بقيته وتسليم السلطة في موعدها وانتخاب رئيس جديد يستطيع أن يعيد للمصابين والشهداء حقهم كما تفعل تونس الآن فحالة الحول التي أصابت البعض واصرارهم على تحقيق كل أهداف الثورة في هذه الفترة الإنتقالية هو اصرار على وأد الثورة وزيادة عدد الشهداء والمصابين دون طائل

فالمجلس العسكري يا سادة ليس قائدا للثورة فلا تطالبوه بتحقيق أهدافها !!! هذا بالفعل نوع من الحول واللامنطق فرجال عتريس ليسوا ثوارا ولم يسعوا لثورة ولم يريدوا الثورة وليس لديهم المهارة الكافية لإدارة شئون البلاد فمصر وصلت لحالة من التدهور في كل المجالات والناس على وضع " بوز" pause ترتقب وتنتظر ساعة الصفر لتتحرك إما للاحتفال و للبناء وإما للثورة من جديد فموعدها تسليم السلطة ,
لن يحرك جبل الصبر إلا نفاذ الصبر وشعب مصر أدمن الصبر فلن تفلح أى محاولات داخلية أو خارجية في تحريكه إلا بقناعته أن الأمر يستحق .
حق الشهيد وحق المصاب في عنق كل مصري وكل مصري الآن يعاني فنحن لم نحصد بعد الحصاد ولكننا نزرع ونرعى ما نزرعه ولن يسمح لأى أحد أن يقتلع زرعنا لأنه روى بالدم والصبر والمعاناة ويوم أن نحصد حصاد الثورة لن ننسى من ضحى بنفسه أو بنور عينه أو بجزء من جسده من أجل هذا الحصاد



الحمد لله , الحمد لله , الحمد لله ,

ونسأله عز وجل أن يتم علينا فضله برئيس منتخب يتق الله فينا ويطبق شرع الله ونحيا كراما تحت راية العدل والحرية

يااااااااااااااااااارب





**


*







yahoo

y_key_e1a4a560cf108cb5.html